السيد علي الطباطبائي
253
رياض المسائل
المقداد في التنقيح . قال : إما لأنه لا تدخله النيابة ، لاختصاص حكمه بالمتكلم ، إذ أنبأ عن نفسه ، كما قال ( صلى الله عليه وآله ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " وعلى غيرهم لا ، أو لأنه خلاف المصلحة المشترطة في تعميم الوكالة . هذا كله إذا لم يصرح له بالإقرار عنه ، أما مع التصريح به فقال في الخلاف : يصح إقراره ويلزم الموكل بالمقر به إذا كان معلوما وبتفسيره إذا كان مجهولا ، محتجا بعدم المانع منه ، والأصل جوازه ، مضافا إلى عموم المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط أنه يلتزم ما يقر به الوكيل ( 1 ) . وفي الجميع نظر ، سيما الأصل ، لعدم الدليل عليه ، مع معارضته بأصالة البراءة . وكذا عموم لزوم الوفاء بالشرط ، لاختصاصه على تقدير كون المقام منه بالشرط المذكور ضمن العقد اللازم بالإجماع ، كما حكاه بعض الأصحاب ، مضافا إلى استلزام عدم تخصيصه به ، إما حمله على الاستحباب ، أو طرحه من حيث الإجماع على عدم بقائه على عمومه ، وخروج أكثر أفراده الموهن للتمسك به ، كما حقق في محله . واستشكله الفاضل في القواعد ( 2 ) من أنه إخبار عن حق على الموكل ، ولا يلزم الغير خبر الغير إلا على وجه الشهادة ، فهذا كما لو قال : رضيت بما يشهد به على فلان ، فإنه لا يلزمه وأن الوكالة في الإنشاء لا في الإخبار . ومن أنه قول يلزم به الحق صدر بإذنه فأشبه الشراء وسائر الأقوال . وهو في محله ، فينبغي الرجوع إلى مقتضى الأصل ، وهو براءة ذمة الموكل ، مع اعتضاده بقوة دليل منعه . ومنه يظهر الوجه في عدم إلزام الموكل بما وكل في الإقرار به بمجرد
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 290 ، 291 . ( 2 ) القواعد 1 : 254 س 19 .